الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣ - أحكام صلاة المسافر
سفرات كهؤلاء.
و ضابطه: أي كثير السفر بعد صدق الوصف ألا يقيم في بلده عشرة أيام و عليه ف لو أقام في بلده أو غير بلده ذلك أي مقدار العشرة قصر لكن يعتبر في الإقامة في غير البلد نيتها دون الإقامة فيها، فتكفي و لو مترددا.
و يلحق بهما الإقامة عشرا في غير البلد الحاصلة بعد التردد ثلاثين يوما، و لا يعتبر النية فيها هنا.
و هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يعرف فيه خلاف و قيل: هذا الحكم يختص بالمكاري و المراد به هنا المعنى اللغوي فيدخل فيه الملاح و الأجير و القائل به نادر غير معروف.
و حيث انتقل الفرض الى القصر بإقامة نحو العشر، فهل يمتد الى السفر الثالثة فلا يتم في الثانية أم إليها فيتم فيها و يختص وجوب القصر بالأولى؟ قولان و الثاني أقوى.
و لو أقام خمسة أيام، أتم مطلقا على الأقوى. و في السرائر [١] إجماعا و قيل: يقصر صلاته نهارا و يتم ليلا و يصوم شهر رمضان تعويلا على رواية [٢] صحيحة و غيرها، لكنها عن مقاومة أدلة المختار قاصرة، و الجمع أحوط.
الخامس: أن يتوارى عنه جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى عنه [٣] أذانه وفاقا لأكثر القدماء، و المشهور بين المتأخرين اشتراط خفائهما معا و هو الأقوى، و ان كان مراعاة الاحتياط أولى.
ف بخفائهما معا يقصر في صلاته و صومه قطعا، و كذا بخفاء أحدهما
[١] السرائر ص ٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥١٩، ح ٥.
[٣] في «ن» عليه.