الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - أحكام الدفن
و قيل: يكره أن يقطع الكفن بالحديد و القائل الشيخان. قال في التهذيب: سمعناه مذاكرة من الشيوخ، و كان عليه عملهم [١]. و عن المعتبر:
«و يستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع فيما يكره» [٢] و لا بأس به.
أحكام الدفن:
الرابع: في بيان الدفن، و الفرض فيه كفاية أمران مواراته في الأرض على وجه يحرس جثته من السباع، و يكتم رائحته عن الانتشار.
و احترزنا ب«الأرض» عن وضعه في بناء دار و نحوه و ان حصل الوصفان، و أن يوضع على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة بوجهه و مقاديم بدنه.
و لو كان الميت في سفن البحر و تعذر نقله الى البر، ثقل بعد تغسيله و تكفينه و تحنيطه و الصلاة عليه و ألقي فيه أو جعل في وعاء و أرسل اليه و الأحوط أن لا يعدل عن هذا الى سابقه مع الإمكان.
و لا يجوز دفن الكافر في مقابر المسلمين مطلقا و لو كانت ذمية حاملة من مسلم بوطي صحيح، أو مطلقا على احتمال، و قيل: دفنت في مقبرة المسلمين يستدبر بها القبلة إكراما للولد و القائل المشهور، بل عن الخلاف و التذكرة الإجماع، فلا بأس به. و في حكم الذمية غيرها مطلقا، كما يفيده التعليل.
و سننه: اتباع الجنازة و تشييعها، و ينبغي المشي خلفها أو مع جانبيها و يكره أمامها و تربيعها أي حملها من جوانبها الأربع كيف اتفق، و ليس فيه دناءة و لا سقوط مروة. و الأفضل أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن على عاتقه الأيسر ثم بمؤخره، ثم بمؤخر الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم يدور حوله الى أن يرجع
[١] تهذيب الاحكام ١- ٢٩٤.
[٢] المعتبر ص ٧٨.