الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٩ - أحكام الإحصار و الصد
العذر تحلل بالهدي حينئذ.
و انما يتحقق الصد مع عدم التمكن من الوصول إلى مكة بل عن مناسكها. و لو قال: من مكة. تنزل عليه بغير تكلف مع الإيجاز، ان كان معتمرا.
أو الموقفين أو أحدهما مع فوات الأخر، ان كان حاجا بحيث لا طريق له غير موضع الصد، أو كان له طريق آخر لكن لا نفقة له في سلوكها، بلا خلاف بل قيل: اتفاقا. و كذا إذا صد المعتمر عن الطواف أو السعي خاصة.
و لا يتحقق الصد بالمنع عن العود إلى منى لرمي الجمار و المبيت بها إجماعا كما في كلام جمع، بل يحكم بصحة حجه، و يستنيب في الرمي إن أمكن، و الا قضاه في القابل.
و ان منع عن مناسك منى يوم النحر، استناب و تم نسكه في منى بلا خلاف، فان تعذر الاستنابة قيل: احتمل البقاء على إحرامه مطلقا. و كذا لو كان المنع من مكة و منى جميعا.
و لو منع عن مكة خاصة بعد التحلل بمنى، يبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب و النساء خاصة.
و قيل: ان لم يمكنه الاستنابة في الرمي، فهو مصدود، لعموم نصوصه و أولوية تحلله من المصدور عن الكل. و في الذبح فهو لا يستطيع الهدي، فعليه الصيام بدله ان لم يمكنه إيداع الثمن ممن يذبح بقية ذي الحجة. و هذا القول أظهر، و ان كان الأول أحوط.
و قد تلخص مما ذكرنا تحقق الصد الموجب للتحلل و الهدي بالمنع عن الحج أو العمرة بتمامهما أو أبعاضهما، و سقوط ما صد عنه بعد التحلل في عامه