الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤ - غسل النفاس
غسل النفاس:
الرابع: غسل النفاس بكسر النون، و هو: دم الولادة فلا تكون بنفسها نفاسا الا مع رؤية الدم و لو ولدت ولدا تاما في الخلقة.
ثم انه لا يكون الدم أيضا نفاسا حتى تراه بعد الولادة بأن يخرج بعد خروج تمام ما يعد آدميا، أو مبدأ نشوه و ان كان مضغة و علقة أو معها بأن يقارن خروج جزء منه، و ان كان منفصلا. فلو رأته قبلها كان استحاضة إلا مع إمكان كونه حيضا فحيض كما مضى.
و لو تعدد الولد فلكل نفاس و ان اتصلا، و يتداخل منه ما اتفقا فيه و على جميع ذلك الإجماع محققا أو محكيا، الا ما علم الخلاف فيه.
و لا حد لأقله بل أقله مسماه، و يحصل بوجوده في لحظة، فيجب الغسل بانقطاعه بعدها.
و في تحديد أكثره روايات و أقوال أشهرها و أظهرها أنه لا يزيد عن العشرة أكثر الحيض بل هي أكثرها لغير ذات العادة مطلقا، و لصاحبتها مع انقطاع الدم عليها. و أما مع التجاوز فعادتها.
و يجب على النفساء مطلقا أن تعتبر حالها بالاستبراء عند انقطاعه أي الدم قبل العشرة كالحائض، فتضع قطنة في فرجها ثم تخرجها فان خرجت القطنة نقية اغتسلت للنفاس و الا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة، و لو رأت دما بعدها، فهو استحاضة على ما اخترناه. و ظاهر المصنف كون العشرة مع التجاوز نفاسا مطلقا و لو لذات العادة دونها، و الأظهر ما قدمناه من أن نفاسها حينئذ عادتها.