الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - أحكام حج التمتع
في كل عبادة، أو نية كل من الحج و العمرة، و كل من أفعالهما المتفرقة، من الإحرام و الطواف و السعي و نحوها، أو نية الإحرام خاصة، إلا أنه حينئذ كالمستغني عنه، فإنه من جمله الافعال.
و كما تجب النية له، كذا تجب لغيره. و يشكل ان أريد بها نية المجموع جملة غير ما لكل، لعدم دليل على شرطيتها و وجوبها بهذا المعنى، و ان كانت أحوط و أولى.
و يمكن أن يراد بها نية خصوص التمتع حين الإحرام، و في وجوبها خلاف بين الأصحاب، و لكن الأظهر ذلك.
و وقوعه في أشهر الحج، و هي: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة على الأظهر الأشهر.
و قيل: هي الشهران الأولان و عشرة من ذي الحجة و القائل جماعة من القدماء.
و قيل: بدل العشرة تسعة و القائل آخرون منهم.
و هنا أقوال أخر لا يكاد ثمرة بينها و بين غيرها تظهر فيما يتعلق بالحج.
و حاصل الخلاف و محصله الذي يجتمع عليه الأقوال ان إنشاء الحج يجب أن يكون في الزمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه، و ما زاد على ذلك الزمان يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج، كالطواف و السعي و الذبح و الشرط الثالث أن يأتي بالعمرة و الحج في عام واحد بالإجماع، و يشكل إثباته من الروايات.
و الرابع أن يحرم بالحج له أي للتمتع من مكة و المراد بها كما صرح به جماعة ما دخل على شيء من بنائها و أقلها سورها، فيجوز الإحرام