الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٠ - حكم القلم في الإحرام
المستفيضة و غيرها، و في دلالتها على الحكم في المسألة لو لا فهم الأصحاب مناقشة.
و يستفاد من جملة منها معتبرة عدم البأس بزعفران الكعبة مطلقا، و لا بخلوق القبر كما أفتى بهما جماعة، قالوا: و الظاهر أن المراد به قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و لا بأس به و لا السابقة ان تمت الدلالة من أصله.
و الأقرب جواز شم طيب الكعبة مطلقا، للصحيح [١] النافي للبأس عن الرائحة الطيبة بين الصفا و المروة، و أن لا يمسك أنفه منها، فرائحة الكعبة أولى.
حكم القلم في الإحرام:
و الثالث القلم، و في كل ظفر مد من طعام الى أن يبلغ عشرة، بلا خلاف الا من الحلبي فكف الى أن يبلغ خمسة فصاع، و من الإسكافي ففي كل ظفر مدا و قيمته الى أن يبلغ خمسة فدم شاة. و هما نادران، و على خلافهما الإجماع عن الخلاف [٢] و الغنية [٣] و المنتهى [٤].
و في قلم أظفار يديه و رجليه شاة إذا كان في مجلس واحد. و لو كان كل واحد منهما اي من قلم أظفار يديه و قلم أظفار رجليه في مجلس غير مجلس الأخر ف عليه دمان لكل مجلس دم، و لا خلاف فيها ظاهرا، بل عن الكتب المتقدمة الإجماع على لزوم الشاة في قلم أظفار اليدين.
و انما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين، إذا لم يتخلل التكفير
[١] وسائل الشيعة ٩- ٩٨، ب ٢٠.
[٢] الخلاف ١- ٤٤٠، مسألة ١٠٠.
[٣] الغنية ص ٥١٥.
[٤] منتهى المطلب ٢- ٧٩٥.