الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١ - كيفية الوضوء
و المراد بتخليلها إدخال الماء خلالها لغسل البشرة المستورة بها، أما الظاهرة فلا بد من غسلها بلا خلاف، و غسل جزء مما جاورها من باب المقدمة، و هل يستحب أم لا؟ قولان، و الثاني أقوى.
و يستوي في ذلك شعر اللحية، و الشارب، و الخد، و العارض، و العذار، و الحاجب و العنفقة، و الهدب، و لو من غير الرجل، و عن الخلاف الإجماع عليه [١].
و الثالث: غسل اليدين مع المرفقين و هما مجمع عظمي الذراع و العضد لا نفس المفصل، كما يستفاد من الصحاح [٢]، و عليه فيجب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة مبتدئا بهما. و لو نكس فقولان، أشبههما و أشهرهما أنه لا يجوز [٣] و كذا في الوجه، فيجب الابتداء من أعلاه، خلافا للمرتضى و غيره في المقامين و هو ضعيف.
و أقل الغسل هنا و في الغسل ما يحصل به مسماه بأن ينتقل كل جزء من الماء من محله الى غيره، و لو بمعاون كاليد و لو كان دهنا و لا يجزي ما دونه- و لو اضطرارا- على الأشهر الأقوى، بل كاد أن يصير [٤] إجماعا، خلافا للشيخين، فاكتفيا به حال الضرورة. و هو ضعيف، و ان كان أحوط مع التيمم.
و الرابع: مسح بشرة مقدم الرأس أو شعره غير المتجاوز بمده عن حده. و المراد بالمقدم ما قابل المؤخر، لا خصوص ما بين النزعتين المعبر عنه ب«الناصية» و لكن عدم العدول عنه الى غيره أحوط. و يجب أن يكون ببقية البلل و لو بالأخذ من مظانها من أعضاء الوضوء مطلقا على قول، أو إذا لم يبق في اليد منه شيء على قول آخر. و هو أحوط و أولى.
[١] الخلاف ١- ١١ مسألة ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ١- ٢٧٢.
[٣] في المطبوع من المتن: لا يجزئ.
[٤] في «ن»: يكون.