الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٩ - مسائل في القراءة
و «لإيلاف» فلا يجوز أن يقرأ سورة منهما منفردة عن صاحبتها في الفريضة، بأخبارنا و إجماعنا المنقول مستفيضا.
و هل تعاد البسملة بينهما وجوبا؟ قيل: لا و القائل الشيخ و غيره و هو أشبه عند الماتن، خلافا للحلي و كثير من المتأخرين فنعم، و هو الأحوط لأنه بالإعادة تصح الصلاة بلا خلاف، كما في السرائر [١]، و أحوط منه عدم قراءة شيء منها.
الثالثة: يجزئ بدل الحمد في الركعات الأواخر من الرباعية و الثلاثية تسبيحات أربع بلا خلاف. و صورتها: عند المصنف و جماعة سبحان اللّٰه، و الحمد للّٰه، و لا إله إلا اللّٰه، و اللّٰه أكبر و لم يوجبوا زيادة عليها.
و روي في الفقيه [٢] و السرائر [٣] صحيحا أنها تسع بتكريرها، كما في المتن ثلاثا، مع حذف التكبير في كل منها، و هو خيرة والد الصدوق و غيره.
و قيل: انها عشرة بزيادة التكبير في المرة الثالثة، و قال به جماعة و حجتهم غير واضحة. و قيل: اثنا عشر و القائل به الشيخ و العماني و القاضي و غيرهم و هو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر.
الرابعة: لو قرأ في النافلة إحدى العزائم الأربع المنهي عنها في الفريضة جاز إجماعا و سجد عند ذكره وجوبا على الأشهر الأقوى ثم يقوم فيتم ما بقي من السورة من غير حاجة الى إعادة الفاتحة معها إذا لم يكن السجود في آخرها.
[١] السرائر ص ٤٥ ص ٤٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٩١ ح ١ ب ٥١.
[٣] السرائر ص ٤٨.