الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٧ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و يجوز لذوي الأعذار المبيت حيث يضطرون، إذ لا حرج في الدين. و في وجوب الدم نظر: من التردد في كونه جبرانا أو كفارة، و ظاهر الغنية [١] العدم، كما هو مقتضى الأصل.
و منهم الرعاة و أهل السقاية، بلا خلاف كما عن المنتهى [٢] و الخلاف [٣]، و فيه من له مريض يخاف عليه، أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز له ذلك.
و يجب رمي الجمار الثلاث في الأيام التي يقيم بها، كل جمرة بسبع حصيات بلا خلاف في شيء من ذلك حتى الوجوب، كما في كلام جماعة.
و يزيد هنا على ما مضى من شرائط الرمي أن يكون مرتبا بأن يبدأ بالأولى ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة إجماعا فتوى و نصا [٤].
و عليه ف لو نكس أعاد على الوسطى و جمرة العقبة بلا خلاف.
و يحصل الترتيب بأربع حصيات بلا خلاف، و في صريح الخلاف [٥] و ظاهر التذكرة و المنتهى [٦] الإجماع، فلو رمى اللاحقة بعد أربع حصيات على السابقة حصل الرمي بالترتيب و الا فلا.
و إطلاق النص [٧] يقتضي البناء على الأربع مع العمد و الجهل و النسيان، و هو أيضا ظاهر المتن و جمع، خلافا لآخرين بل الأكثر كما قيل، فقيدوه بالناسي، و هو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر. و ألحق الشهيدان به الجاهل.
[١] الغنية ص ٥١٩.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٧٧١.
[٣] الخلاف ١- ٤٦١، مسألة ١٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٢١٥، ب ٥.
[٥] الخلاف ١- ٤٥٩، مسألة ١٧٧.
[٦] منتهى المطلب ٢- ٧٧٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٠- ٢١٦، ب ٦.