الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - أحكام الجنب
الخارج، و يجوز الأخذ منها.
و يكره قراءة ما زاد على سبع آيات الى سبعين، و يتأكد فيها و مس المصحف، و حمله، و النوم حتى يتوضأ [١] فتخف الكراهة، و لا تزول على الأصح. و ان لم يتمكن من الوضوء، تيمم، و يتخير في نية البدلية عن أحدهما، و عن الغسل لعله أولى.
و الأكل و الشرب ما لم يتمضمض و يستنشق فتنفي الكراهة بهما في المشهور. و قيل: بهما مع غسل اليدين. و قيل: أو بالوضوء. و قيل: بغسلهما و بالمضمضة. و فيه غير ذلك من الأقوال و النصوص، و الكل حسن، و ينزل الاختلاف على مراتب الفضل، و ظاهر المتن انتفاء الكراهة بذلك، و الأولى الخفة كما نص عليه في الشرائع [٢].
و الخضاب و هو ما يتلون به من حناء و غيره، و يحتمل الاختصاص بالأول. و كما يكره الخضاب بعد الجنابة فكذا العكس، إلا إذا أخذ الحناء مأخذه كما في رواية [٣].
و لو رأى المجنب بالإنزال بللا مشتبها بالمني بعد الغسل أعاد الغسل الا مع البول قبله، فلا يعيده بلا خلاف و كذا مع الاجتهاد مطلقا، كما في المتن و الشرائع [٤]، أو بشرط تعذر البول، كما هو المشهور، و لا دليل عليه هنا من أصله، بل إطلاق النصوص بالإعادة مع عدم البول
[١] في المطبوع من المتن: ما لم يتوضأ.
[٢] شرائع الإسلام ١- ٢٧.
[٣] و هي رواية أبي سعيد قال قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أ يختضب الرجل و هو جنب؟ قال: لا الى أن قال: إذا اختضبت بالحناء و أخذ الحناء مأخذه و بلغ فحينئذ فجامع. وسائل الشيعة ١- ٤٩٧ ح ٤.
[٤] شرائع الإسلام ١- ٢٨.