الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - شرائط وجوب حجة الإسلام
ثم ان الموجود في كلام الأكثر من الأقوال في المسألة ما مر، و حكى المصنف في الشرائع [١] ثالثا بالإخراج من البلد مطلقا، و مقتضاه سقوط الحج مع عدم وفاء المال به، و لم يعرف قائله، و به صرح جمع.
و من وجب عليه الحج مطلقا و لو بنذر و شبهه، فورا أو مطلقا، على ما يقتضيه إطلاق العبارة و نحوها لا يجوز له أن يحج تطوعا بغير خلاف و لا إشكال في الفوري، و يشكل في غيره و لكنه فيه أيضا أحوط. أما ناذر الحج في القابل و النائب كذلك، فليس الان ممن وجب عليه الحج.
و لو تطوع حيث لا يجوز له، ففي فساده رأسا، أو صحته عن حجة الإسلام، أو تطوعا أقوال، و الأول أوفق بالأصل في الفوري كالاخير في غيره.
و لا يجوز أن تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها بغير خلاف، لفحوى ما دل على منع المعتدة عدة رجعية عنه من الاخبار [٢].
و لا يشترط اذنه في الحج الواجب مطلقا اتفاقا فتوى و نصا [٣].
و هل يعتبر الضيق في عدم اعتبار الإذن أم لا؟ وجهان.
و كذا الكلام في المعتدة الرجعية فلا تحج ندبا بغير اذنه، و تحج واجبا مطلقا.
و احترز ب«الرجعية» عن البائنة، فيجوز لها الحج و لو ندبا في ظاهر الأصحاب. و كذا المعتدة في الوفاة، و به استفاضت الروايات [٤].
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ١١٢، ب ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ١١٠، ب ٥٩.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ١١٣، ب ٦١.