الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - أحكام هدى القران
و صرفه في وجوهه في موضع ذبحه.
و لو لم يجد فيه مستحقا أعلمه علامة التذكية و الصدقة، بأن يغمس نعله في دمه و يضرب بها صفحة سنامه، أو يكتب رقعة و يضعها عنده تؤذن بأنه هدي.
و يجوز التعويل عليها هنا في الحكم بالتذكية و الإباحة، بلا خلاف فتوى و نصا [١]، و ظاهرهما عدم وجوب الإقامة عنده الى أن يوجد المستحق و ان أمكنت و به صرح جماعة.
و لو أصابه كسر يمنع وصوله جاز بيعه، و يستحب الصدقة بثمنه أو إقامة بدله للصحيح [٢]، و ظاهره الأمر بهما معا، كما في التحرير [٣]، و وجوبهما لظاهر الأمر كما في الصحيح [٤] الأخر، لكن فيه المنع عن البيع أولا، و أنه ان باعه فليتصدق بثمنه و ليهد هديا آخر.
و ربما حملا على الاستحباب، للأصل من غير معارض، فان السياق انما يوجب ذبح المسوق أو نحره. و الاولى حملها على الهدي الواجب مطلقا، لا بالسياق بل في نذر أو كفارة، كما هو الظاهر من موردهما.
و عليه فيشكل الحكم بجواز البيع في محل البحث، و هو الواجب بالسياق لخلوه عن النص على هذا التقدير، بل مقتضى النصوص الواردة في المسألة الاولى عدم الفرق بينها و بين مسألتنا هذه في الحكم بوجوب الذبح، كما عليه جماعة و لعله أقوى، سيما مع النهي عن بيعه في الصحيحة الثانية ان شملت مسألتنا.
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٣٠، ب ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٢٦، ح ١ ب ٢٧.
[٣] التحرير ص ١٠٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٢٦، ح ٢.