الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - أحكام هدى القران
و لا يتعين هدي السياق في حج أو عمرة للصدقة إلا بالنذر و ما في معناه، للأمر بتثليثه في الأكل و الهدية و الصدقة في المعتبرة [١]، و ظاهره الوجوب كما قيل به، و الأشهر الأظهر الاستحباب، فله إذا فعل ذلك أن يصنع به ما شاء ان لم يكن منذورا للصدقة، كما هو ظاهر العبارة أيضا.
و نبه بقوله و ان أشعره أو قلده إلى أنه بهما لا يتعين للصدقة، و انما الواجب بهما نحره أو ذبحه، و أما قبلهما فله التصرف فيه بما شاء و إبداله.
و لو ضل هديه فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأه عنه ان ذبحه في منى و الا فلا، للصحيح [٢]، لكن ليس فيه التقييد بكون الذبح عن صاحبه، كما في المتن و غيره، الا أنه مستفاد من غيره.
و إطلاق النص و المتن يقتضي عدم الفرق في الحكم بين أن يكون الهدي الذي تعلق به السياق متبرعا به أو واجبا بنذر أو كفارة، و به صرح جماعة، خلافا لبعضهم في الواجب و هو مدفوع بإطلاق النص.
و لو ضل فأقام بدله ثم وجده ذبحه و لا يجب ذبح الأخير و ان جاز له فان ذبح الأخير أي البدل استحب له ذبح الأول للأمر به في النص [٣]، و ظاهره الوجوب، لكن لا قائل بإطلاقه، فليحمل على الاستحباب كذلك، كما هو ظاهر المتن و غيره، أو إذا لم يتعين بالنذر خاصة، كما في الشرائع [٤] و غيره، أو الاشعار و التقليد أيضا كما عن الشيخ، و هو الأظهر
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٤٢، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٢٧، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٣١، ب ٣٢.
[٤] شرائع الإسلام ١- ٢٦٣.