الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - أحكام الاعتكاف
الصور أحوط.
الثانية: يحرم على المعتكف و لو ندبا مطلقا الاستمتاع بالنساء جماعا و لمسا و تقبيلا و الاستمناء.
و البيع و الشراء بل كل تجارة، كما في الانتصار [١]، مدعيا الإجماع عليه و على فساد الاعتكاف بها.
و شم الطيب بل استعماله مطلقا، كما في الخلاف [٢] مدعيا عليه الإجماع و الأقرب عدم الفساد بما عدا الجماع مطلقا وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فيفسد بها أجمع، و هو أحوط، و لا سيما في الاستمناء، لدعوى الإجماع عليه و على وجوب الكفارة به في الخلاف [٣].
و قيل: يحرم عليه ما يحرم على المحرم و القائل الشيخ في الجمل [٤]، و هو أحوط، و ان كان في تعينه نظر، للأصل و لانه لم يثبت ذلك من حجة و لا امارة، و ان جعله في المبسوط [٥] رواية، فإنا لم نقف عليها فهي مرسلة.
و في التذكرة: ان الشيخ لا يريد بها العموم، لانه لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا، و لا ازالة الشعر، و لا أكل الصيد، و لا عقد النكاح [٦].
و الاولى ترك كل ما يتشاغل به عن العبادة، حتى النظر في المعاش، و الخوض في المباح زيادة على قدر الضرورة، و معها يقتصر على أقل ما تندفع، حتى لو تمكن من التوكيل فعل، و يستوي في الجواز معها المباح و البيع و الشراء.
[١] الانتصار ص ٧٤.
[٢] الخلاف ص ٤٠٩، مسألة ٢٦.
[٣] الخلاف ١- ٤٠٨، مسألة ٢٣.
[٤] الجمل و العقود ص ١٢٥.
[٥] قال في المبسوط [١- ٢٩٣] و قد روى أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم.
[٦] التذكرة ج ١، كتاب الاعتكاف، المطلب الثالث، المسألة السابعة.