الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - أحكام الأضحية
ثم ان المنع في الاخبار و أكثر الفتاوى مطلق، ليس مقيدا بالإعطاء أجرة، الا أن جماعة قيدوه بذلك، و قالوا بجوازه على وجه الصدقة، و لا يخلو عن وجه، الا أن الإطلاق لعله أحوط.
و لا يجوز أن يأكل منها، فإن أخذ أو أكل ضمنه أي المأخوذ و المأكول بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع عن المنتهى [١] و التذكرة.
و يستثنى من هذه الكلية هدي التمتع، فإنه هدي واجب أو مستحب، و لا يستثنى من ذلك هدي السياق المتبرع به، فإنه غير واجب و ان تعين ذبحه بالسياق، لان المراد بالواجب ما وجب ذبحه بغير السياق.
و من نذر بدنة، فان عين موضع النحر تعين بلا اشكال و الا نحرها بمكة مطلقا سواء كان المنذور هديا و في طريق الحج أم لا، على ما يقتضيه إطلاق المتن و جمع، و الخبر [٢] و في سنده جهالة، إلا عن الخلاف [٣] و في ظاهر غيره الإجماع و ينبغي أن يقيد الحكم بما إذا لم يكن هناك فرد ينصرف إليه الإطلاق، و الا فلا يجب النحر بمكة، حيث لا يكون هو الفرد المنصرف إليه الإطلاق بلا إشكال.
أحكام الأضحية:
الخامس: الأضحية بضم الهمزة و كسرها و تشديد الياء المفتوحة.
و هي مستحبة عند علمائنا و أكثر العامة، كما في كلام جماعة، خلافا للإسكافي فأوجبها، و هو نادر. نعم وجوبها من خواص النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كما قيل و دل
[١] منتهى المطلب ٢- ٧٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٩٤، ح ٢.
[٣] الخلاف ١- ٤٩٨، مسألة ٣٣٦.