الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - (القول في زكاة الغلات )
فعلى من جمعه.
و ما يسقى سيحا أي بالماء الجاري على وجه الأرض، سواء كان قبل الزرع أو بعده أو عذبا بكسر العين، و هي أن يسقى بالمطر أو بعلا و هو شربه بعروقه القريبة من الماء ففيه العشر.
و ما يسقى بالنواضح و هو جمع ناضحة، و هو البعير الذي يستقى عليه و الدوالي و هو جمع دالية، و هي الناعورة التي تديرها البقرة ففيه نصف العشر.
و الضابط في موضوع [١] الحكمين: عدم توقف ترقية الماء إلى الأرض على آلة من دولاب و نحوه، و توقفه على ذلك. و لا عبرة بغير ذلك من الاعمال، كحفر السواقي و الأنهار، و ان كثرت مئونتها.
و لو اجتمع الأمران فسقي بالسيح مثلا تارة، و بمقابله اخرى حكم للأغلب منهما، فالعشر ان كان هو الأول، و نصفه ان كان الثاني. و تعتبر الأغلبية بالأكثرية [٢] عددا على الأقوى.
و لو تساويا عددا أخذ من نصفه العشر، و من نصفه نصف العشر و ان اشتبه الحال و أشكل الأغلب، ففي وجوب الأقل أو الأكثر أو الإلحاق بالتساوي أوجه، أحوطها: الوسط ان لم يكن أجود.
و انما تجب الزكاة بعد إخراج حصة السلطان بلا خلاف، و المئونة على الأشهر الأظهر. و قيل: قبلها. و هو أحوط.
و المراد بها ما يغرمه المالك على الغلة من ابتداء العمل لأجلها، و ان تقدم على عامها الى تمام التصفية و يبس الثمرة، و منها البذر، و لو اشتراه اعتبر المثل
[١] في «خ»: موضع.
[٢] كذا في نسخ «خ» و في «ن»: بالأكثر.