الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٤ - حكم المباشر في القتل
حكم المباشر في القتل:
أما المباشرة: فمن قتل صيدا ضمنه بالقيمة أو الفداء على ما مضى.
و لو قتله ثم أكله كلا أو شيئا منه لزمه فداء آخر وفاقا للأكثر خلافا للخلاف [١] و الفاضلين في بعض كتبهما، فلم يوجبوا بالأكل سوى القيمة مع الفداء للقتل، و هو ضعيف.
و أضعف منه القول بالاكتفاء بجزاء واحد عن الأمرين، لمخالفته الإجماع الظاهر و المنقول في ظاهر المنتهى [٢] و غيره من عدم التداخل و لزوم الجزاء لكل من القتل و الأكل و لو مع الاجتماع.
و موضع المسألة على ما صرح به بعض الأصحاب كون القتل و الأكل في الحل لا في الحرم، و الا فيتضاعف الجزاء لو كان في الحرم و هو محرم.
و كذا يجب الفداء على المحرم بالأكل لو أكل ما أي صيدا ذبح في الحل مطلقا و لو ذبحه المحل لعموم الأدلة كالعبارة السابقة، و الأجود تركه كما في الشرائع [٣] و غيره من كلام الأكثر.
و لو رمى صيدا ف أصابه و تحقق أنه لم يؤثر فيه بقتل و لا جرح و لا كسر فلا فدية فيه بلا خلاف، إلا إذا شاركه غيره و أصابه دونه، فان على كل منهما الفداء كما يأتي.
و احترزنا ب«التحقق» عن صورة الجهل، لما يأتي أيضا من أن فيه الفداء.
و لو جرحه أو كسر رجله أو يده و رآه بعد ذلك سويا أي صحيحا بلا عيب أو مطلقا ف عليه ربع الفداء أي ربع قيمته.
[١] الخلاف ١- ٤٨٤، مسألة ٢٧٤.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٨٠٦.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢٨٨.