الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦ - أحكام الأموات
الثانية: كفن الميت الواجب بحسب حاله كما مر يخرج من أصل تركته قبل الدين و الوصية و في تقديمه على حق المرتهن و غرماء المفلس و حق المجني عليه إشكال.
الثالثة: لا يجوز نبش القبر إجماعا و لا نقل الموتى بعد دفنهم و لو الى المشاهد المشرفة، و الأقوى جوازه، و ان حرم النبش، و ان كان الأحوط الترك.
الرابعة: الشهيد و هو المسلم المقتول في معركة قتال أمر به النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو الإمام (عليه السلام) على قول، و زيد في أخرى: أو نائبهما. و قيل: في كل جهاد حق و فيه اشكال، و الأحوط الأول إذا مات في المعركة و لم يدركه المسلمون و معه رمق لا يغسل و لا يكفن لا إذا جرد فيكفن حينئذ، كما ذكره جماعة، و أشعر به بعض المعتبرة [١] بل يصلى عليه و يدفن بثيابه وجوبا و ينزع عنه الخفان قطعا و ان أصابهم الدم على اشكال و الفرو على الأظهر.
الخامسة: إذا مات ولد الحامل في بطنها، فإن أمكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بعلاج فعل، و الا قطع و أخرج بالأرفق فالأرفق، و يتولى ذلك النساء ان وجدن، و الا فالرجال المحارم، و الا فغيرهم.
و لو ماتت هي دونه يشق جوفها وجوبا من الجانب الأيسر و أخرج مطلقا و لو كان ممن لا يعيش عادة و في رواية [٢] مرسلة لابن أبي عمير صحيحة اليه أو حسنة، أنه بعد ذلك يخاط بطنها و العمل بها متجهة، لعد مراسيله كالمسانيد و مع ذلك فهو أحوط و أسهل لتغسيلها.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٣ ح ١ ب ٤٦، و الترديد باعتبار إبراهيم بن هاشم، و الصحيح أن السند باعتباره صحيح.