الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
حتى من القائل بأن وقت الرمي بعد الزوال، بل في الغنية [١] و التذكرة الإجماع و عن المنتهى [٢] نفى الخلاف عنه. و لا في الأول الا ما يحكى عن التذكرة فقرب فيها أن التأخير مستحب، و هو ضعيف.
و اعلم أن إطلاق الأدلة كالعبارة و نحوها بجواز النفر في الثاني قبل الزوال و بعده مخيرا بينهما يعم الامام و غيره.
خلافا لجماعة من القدماء فخصوه بغير الامام، و قالوا: عليه أن يصلي الظهر بمكة، و عن المنتهى [٣] و التحرير [٤] و التذكرة استحباب ذلك له، و لا بأس به للصحيح [٥]، و ربما يفهم منه رجحانه لغير الإمام أيضا.
و يستحب للإمام أن يخطب الناس بعد صلاة الظهر، كما في التحرير [٦] و عن المنتهى [٧] بدل الظهر العصر من اليوم الثاني من أيام التشريق و يعلمهم ذلك أي وقت النفر الأول و الثاني.
و في الدروس [٨] و غيره: أن يعلمهم أيضا كيفية النفر و التوزيع، و يحثهم على طاعة اللّٰه تعالى، و على أن يختموا حجهم بالاستقامة و الثبات على طاعة اللّٰه و أن يكونوا بعد الحج خيرا منهم قبله، و أن يذكروا ما عاهدوا اللّٰه عليه من خير، و في الدروس [٩] حكم بالوجوب، و له وجه ان علم الامام جهلهم بما يجب عليهم
[١] الغنية ص ٥١٩.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٧٧٧.
[٣] منتهى المطلب ٢- ٧٧٧.
[٤] التحرير ص ١١٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٢٢٧، ب ١٢.
[٦] التحرير ص ١١٠.
[٧] منتهى المطلب ٢- ٧٧٥، و فيه بعد الظهر.
[٨] الدروس ص ١٣٥، و لم يحكم بالوجوب.
[٩] الدروس ص ١٣٥، و لم يحكم بالوجوب.