الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - أحكام صلاة الجماعة
و اختلاف، الا أن الإدراك به أشهر و أقوى.
و أقل ما تنعقد به الجماعة بالإمام و مؤتم واحد، و لو كان صبيا أو امرأة كما في المعتبر [١].
و لا تصح الجماعة و الحال أن بين الامام و المأموم ما يمنع المشاهدة من حائل أو ستر أو جدار و كذا لو كان بين الصفوف فتفسد صلاة من وراء الحائل بالنص [٢] و الإجماع.
و احتز ب«ما يمنع المشاهدة» عما لا يمنع عنها، و لو حال القيام خاصة، كالحائل القصير و الشبابيك المانعة عن الاستطراق دونها، فإنه تصح صلاة من خلفها مقتديا بمن فيها على الأشهر، خلافا للخلاف [٣] في الشبابيك، و هو أحوط، سيما مع دعواه الإجماع.
و اعلم أن مشاهدة المأموم لمثله المشاهد للإمام أو لمن يشاهده و ان تعدد، كاف في صحة الجماعة. و هل تكفي المشاهدة مطلقا؟ فتصح صلاة من على يمين الباب و يسارها، و لو لم يشاهدوا من فيها، لمشاهدتهم من في صفهم ممن يشاهد من فيها. أو يشترط فقد الحائل بينه و بين الإمام أو الصف السابق؟ فلا تصح إلا صلاة من على حيالها، و الأحوط الثاني، و لكن الظاهر الأصحاب الأول كما يأتي.
و تجوز الحيلولة بما يمنع المشاهدة في المرأة أي بينها و بين من تقدمها، اماما كان أو مأموما إذا كان رجلا، على الأشهر الأقوى. و قيل: بالمنع
[١] المعتبر ص ٢٣٨، و في بعض نسخ «خ» كما في الخبر، راجع وسائل الشيعة ٥- ٣٨٠، ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٦٠، ب ٥٩.
[٣] الخلاف ١- ٢١٤، مسألة ٢٧.