الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - تروك الإحرام
و اللام جمع حلمة كذلك، و هي القراد العظيم عن النفس و البعير كما عن الأكثر و يحتمله المتن، و لكن الأظهر المنع عن إلقاء الحلم عن البعير وفاقا لجمع.
و يحرم استعمال دهن فيه طيب بلا خلاف، و كذا يحرم استعماله قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى الى وقته، وفاقا للأكثر.
و لا بأس ب استعمال ما ليس بطيب منه قبل الإحرام بلا خلاف، إلا إذا بقي عينه بعده، فقيل: بالمنع عنه حينئذ، و هو أحوط، و ان كان في تعينه نظر، بل الجواز مطلقا أظهر.
و لا بعد الإحرام عند الضرورة بلا خلاف، و أما بدونها ففيه خلاف، و الأشهر الأظهر المنع، و هو أيضا ظاهر المتن.
و يجوز استعماله في نحو الأكل بلا خلاف، و انما الممنوع منه هو الادهان خاصة.
و تحرم أيضا إزالة الشعر قليله و كثيره عن الرأس و اللحية و سائر البدن بحلق و نتف و غيرهما مع الاختيار، و لا شيء على الناسي و الجاهل على الأقوى.
و لا بأس به مع الضرورة كما لو أذاه القمل أو القروح، أو نبت الشعر في عينيه، أو نزل شعر حاجبه فغطى عينيه، أو احتاج الى الحجامة المفتقرة إلى الإزالة، و لكن لا يسقط بشيء من ذلك الفدية بلا خلاف، إلا في الثابت في العين و الحاجب المغطى، فقيل: لا فدية فيهما.
و المتجه لزومها إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس.
و اعلم أن هذا و ما سبقه أحد التروك الأربعة عشر، فالأولى عطفهما على ما سبقهما و حذف «يحرم» فيهما كما فعله في سائرها.