الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - من تجب عليه الزكاة
أحوط كما فيما سبق، لعدم قائل بالفرق كما يظهر من الفريقين، حتى أن بعض الموجبين ادعى الإجماع عليه.
و لا تجب في مال المجنون، صامتا كان أي نقدا أو غيره من الغلات و المواشي، وفاقا لكل من مر.
و قيل: حكمه حكم الطفل فتجب في غلاته و مواشيه، و القائل جميع من قال به فيه عدا ابن حمزة، فلم ينقل عنه الحكم هناك بشيء أصلا و الأول أصح و ان كان الوجوب أحوط.
و انما تسقط الزكاة عن المجنون المطبق، أما ذو الأدوار ففي تعلق الوجوب به حال الإفاقة أم العدم الا أن يحول الحول حالتها قولان، أجودهما: الثاني، و أحوطهما الأول. و كذا الطفل لا تجب عليه الا بعد حئول الحول و هو بالغ.
و الحرية معتبرة في جميع الأجناس كلها فلا تجب على العبد في شيء منها و لو قلنا بأنه يملك، لإطلاق النص [١]، و عليه الإجماع في التذكرة [٢] و الخلاف [٣]، مع أن المختار أنه لا يملك مطلقا، و عليه فزكاة ماله على السيد مع الشروط، و على غيره لا تجب على أحدهما مطلقا.
و لا فرق بين القن و المدبر و أم الولد و المكاتب الذي لم يتحرر منه شيء، أما من تبعضت رقيته فتجب في نصيب الحرية بشرطه، و لا بين المأذون من السيد في التصرف في ماله و غيره.
و كذا التمكن من التصرف معتبر فيها فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه و لا وكيله متمكنا منه. و لو عاد اليه المال و تمكن من التصرف
[١] وسائل الشيعة ٦- ٥٩، ب ٤.
[٢] التذكرة ١- المسألة الثامنة من شرائط وجوب الزكاة.
[٣] الخلاف ١- ٣١٨، مسألة ٤٤.