الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - أحكام الحلق و التقصير
إمرار الموسى، كما عليه الأكثر و منهم الشيخ في الخلاف [١] مدعيا عليه الإجماع.
نعم ان لم يكن له ما يقصر منه، أو كان صرورة، أو ملبدا، أو معقوصا، و قلنا بتعين الحلق عليهم، اتجه وجوب الإمرار حينئذ.
و البدأة برمي الجمرة العقبة، ثم بالذبح، ثم بالحلق واجب. فلو خالف أثم و لم يعد بلا خلاف فيه، و في ظاهر كلام جمع الإجماع. و في وجوب الترتيب تعبدا خلاف، و الأظهر الاستحباب وفاقا لجمع، و عزاه في الدروس [٢] الى المشهور، و لكن الوجوب أحوط.
و لا يجوز أن يزور البيت لطواف الحج الا بعد الحلق أو التقصير بغير خلاف ظاهر، فان تم إجماعا و الا فظاهر جملة من النصوص [٣] خلافه، و كيف كان لا خروج عما عليه الأصحاب.
و عليه فلو طاف قبل ذلك عمدا لزمه دم شاة فيما قطع به الأصحاب، كما قيل للصحيح [٤]، و ظاهره كالمتن و غيره من عبائر الأكثر أنه لا تجب اعادة الطواف، خلافا لجماعة فأوجبوا إعادته، و منهم شيخنا الشهيد الثاني مدعيا عليه الوفاق، و هو أحوط ان لم يكن أظهر.
و لو كان ناسيا لم يلزمه شيء و أعاد طوافه فيما قطع به الأصحاب، كما قيل مشعرا بالوفاق. و يلحق الجاهل بالناسي، كما يقتضيه إطلاق الصحيح [٥].
و هل تجب إعادة السعي حيث تجب اعادة الطواف قولان، أجودهما: الأول
[١] الخلاف ١- ٤٥٠، مسألة ١٤٦.
[٢] الدروس ص ١٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٨٠، ب ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٨٠، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ١٨١، ح ٢، ب ٢.