الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - أحكام التسليم
و كل تشهد يشتمل على واجبات خمسة: الجلوس بقدره الواجب و الطمأنينة، و الشهادتان مطلقا و الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام) كذلك.
و أقله عند المصنف و جماعة أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، ثم يأتي بالصلاة على النبي و آله فيقول: «اللهم صل على محمد و آل محمد» و لا خلاف في أجزاء هذا المقدار.
و انما اختلفوا في وجوب ما زاد عن الشهادتين، من قول: «وحده لا شريك له» و «عبده و رسوله» و الأكثر على العدم، و لعله أظهر و لكن الأول أحوط.
و سننه: أن يجلس متوركا و هو أن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه من تحته ثم يجعل ظاهر قدمه من رجله اليسرى إلى الأرض، و ظاهر قدمه من اليمنى الى باطن اليسرى، و الدعاء بعد الواجب من التشهد و قبله بالمأثور، و أقله في الأول: «و تقبل شفاعته في أمته و أرفع درجته» و في الثاني «الحمد للّٰه».
و أن يسمع الامام من خلفه الشهادتين، كما مر في مبحث القراءة.
أحكام التسليم:
الثامن: و هو واجب بعد الفراغ من التشهد الذي هو عقيب الصلاة في أصح القولين و أشهرهما.
و صورته: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، أو السلام عليكم و الأحوط أن يضم اليه و رحمة اللّٰه و بركاته و هو مخير بينهما.
و بأيهما بدأ كان الثاني مستحبا و المستفاد من الدليل استحباب السلام عليكم بعد السلام علينا، و لم نجد على استحباب العكس دليلا الا الاحتياط، و مقتضاه الجمع بين الصيغتين مع تأخير الثانية عن الاولى، و عدم ترك التسليم على النبي