الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - مسائل في أحكام الصوم
و صوم الوصال كذلك و هو على الأشهر أن يجعل عشاءه سحوره و هو الأظهر.
و قيل: صوم يومين بليلة. و قيل: بحصوله بكل منهما. و هو حسن من حيث التحريم و أما من حيث حصول الوصال الشرعي المنهي عنه بالخصوص- حتى لو نذر أن لا يأتي به كفر لو أتى به بالتفسير الثاني- فلا. و كما تحرم هذه الصيام الثلاثة كذا تفسد على الأقرب.
و صوم الواجب سفرا على وجه يوجب القصر عدا ما استثني من المنذور المقيد به، و ثلاثة الهدي، و بدل البدنة. و يفهم من تقييده بالواجب جواز المندوب، و قد مر الكلام في الجميع.
مسائل في أحكام الصوم:
الخامس: في اللواحق، و هي مسائل:
الأولى: المريض يلزمه الإفطار و لو مع ظن الضرر و المرجع فيه الى ما يجده و لو بالتجربة في مثله سابقا، أو بقول من يفيد قوله الظن و لو كان كافرا. و لا فرق في الضرر بين كونه لزيادة و شدة، بحيث لا تتحمل عادة، أو لبطء البرء.
و حيث يحصل له الظن بالضرر لو تكلفه لم يجزه إجماعا. و في حكمه الصحيح الذي يخشى بالصوم المرض على الأقرب، للصحيح: إذا خاف على عينيه الرمد أفطر [١].
و إطلاق الخوف فيه يشمل ما لو لم يظن الضرر، بل احتماله احتمالا متساويا لصدق الخوف عليه حقيقة لغة و عرفا، و عليه فيتوجه الإفطار، لكن ظاهر العبارة
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٥٥، ح ١.