الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٣ - أسباب الضمان
حيث لم يذكروه، و لا للتخيير بينه و بين كف من تمرة كما عن الإسكافي، لعدم ظهور الدليل.
و لو كان الجراد كثيرا فقتلها جملة ف عليه دم شاة بالنص و الإجماع كما عن الخلاف [١]، و هذا مع إمكان التحرز منه.
و لو لم يمكن التحرز منه بأن كان على الطريق مثلا، بحيث لا يمكن التحرز منه الا بمشقة كثيرة لا تتحمل عادة لا الإمكان الحقيقي فلا اثم و لا كفارة بلا خلاف ظاهر فتوى و نصا.
و هذه الكفارات الخمس التي لا بدل لها على الخصوص، يبدل عنها مع العجز التوبة و الاستغفار، ما عدا الشاة فيبدلها الإطعام أو الصيام كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و اعلم أن ما لا تقدير فيه من الصيد، فقيمته بلا خلاف، لتحقق الضمان الموجب لذلك، و للصحيح [٢]. و المعتبر القيمة السوقية بتقويم عدلين عارفين، و ان كان الجاني أحدهما، إذا كان مخطئا أو تاب، و به صرح جماعة من الأصحاب.
و قول الشيخ بأن في البطة و الإوزة و الكركي شاة، شاذ غير واضح المستند الا الصحيح [٣] في كل طير، كما عليه والد الصدوق و تبعه جماعة من الأصحاب فيما لا نص فيه بالخصوص، و لا بأس به، الا أنه لا خصوصية له بهذه الثلاثة، فإن أرادها فلا ريب في ضعفه.
[أسباب الضمان]
و أسباب الضمان ثلاثة اما مباشرة الإتلاف و اما إمساك و إثبات و اما تسبيب له.
[١] الخلاف ١- ٤٨٧، مسألة ٢٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٨١، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ١٩٤، ح ٦.