الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٥ - حكم المباشر في القتل
و ربما يفهم من بعض الفتاوى و الاخبار ربع قيمة الصيد لا الفداء، للصحاح [١] و غيرها، و موردها غير الجرح، فإلحاقه قياس. و المتجه فيه الأرش كما عليه المتأخرون و الأحوط اعتبار أكثر الأمرين.
و لو جهل حاله أي حال الصيد المجروح أو المكسور، فلم يدر هلك أم عاش ف عليه فداء كامل بالنص [٢] و الإجماع، كما في صريح الانتصار [٣] و الخلاف [٤] و شرح الجمل [٥] للقاضي و ظاهر المنتهى [٦] و غيرها.
و كذا يجب فداء كامل لو رماه و أصابه و لكن لم يعلم حاله أنه أثر فيه أم لا و القائل الشيخ و أكثر الأصحاب.
بل قيل: انه ظاهر الأصحاب عدا الماتن هنا و الفاضل في التحرير [٧] مؤذنا بالإجماع، فإن تم و الا فالقول بعدم الضمان مطلقا- وفاقا لبعض متأخري المتأخرين- أولى.
و أولى منه عدم الضمان لو لم يعلم بالإصابة بعد أن رماه، بلا خلاف فيه هنا الا من القاضي فضمنه، و هو ضعيف و ان كان مراعاته أحوط، و أولى بالاحتياط مراعاة القول الأول.
و اعلم أن مقتضى الأصل فيما لم يرد به نص معتبر من أعضاء الصيد- ان قلنا بثبوت ضمانها كما هو المتفق عليه- الأرش، و عليه أكثر المتأخرين، وفاقا لجماعة
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٢٠، ب ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٢١، ح ١.
[٣] الانتصار ص ١٠٤.
[٤] الخلاف ١- ٤٨٢، مسألة ٢٦٧.
[٥] شرح جمل العلم و العمل ص ٢٣٣.
[٦] منتهى المطلب ٢- ٨٠٧.
[٧] التحرير ص ١١٧.