الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٤ - أحكام الإحرام
البيض و لا بأس بما عداه عدا السود، و قيل: فيها بالمنع. و هو أحوط.
أحكام الإحرام:
و أما أحكامه فمسائل ثلاث:
الاولى: المتمتع إذا طاف و سعى ثم أحرم بالحج قبل التقصير ناسيا، مضى في حجه فقد تم، بلا خلاف الا من نادر غير معروف و لا شيء عليه كما عن الحلي و الديلمي و أكثر المتأخرين. و في رواية [١] موثقة أن عليه دم و عمل بها جماعة، و لا يخلو عن قوة.
و لو أحرم قبل التقصير عامدا بطلت متعته و صارت حجة مفردة، فيكملها ثم يعتمر بعدها عمرة مفردة على ما يقتضيه إطلاق رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] الموثقة، بل الصحيحة كما في كلام جماعة و نحوها رواية أخرى ضعيفة، و عمل بها الشيخ و جماعة، حتى ادعى الشهيدان عليه الشهرة، خلافا للحلي و جماعة من المتأخرين فيبطل الإحرام الثاني و يبقى على عمرته، و الأظهر الأول.
و عليه فهل يجزئ عن فرضه أم لا؟ وجهان، أحوطهما: الثاني.
و الجاهل عامد، لإطلاق النص [٣]، و اختصاص المقيد له بالناسي.
الثانية: إذا أحرم الولي بالصبي غير المميز فعل به ما يلزم المحرم فعله، من حضور المواقف من المطاف و المسعي و عرفة و غيرها و جنبه ما يتجنبه المحرم من لبس المخيط و الصيد و نحوهما. و أما المميز فيأمره بفعله ما يمكنه
[١] وسائل الشيعة ٩- ٧٣، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٧٣، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٧٣، ح ٤.