الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٩ - كيفية الطواف و أحكامه
فان منعه زحام عن الصلاة فيه صلى على حياله أي خلفه، أو أحد جانبيه من خارج البناء كما في عبائر كثير، و ان اختلفت في التخيير بين الخلف و أحد الجانبين، أو الترتيب بينهما بتقديم الخلف على الجانب مع الإمكان، كما هو الأحوط.
و على الجملة يجب تحري القرب منه ما أمكن، فإذا تعذر لزيادة الزحام، جاز البعد بقدر الضرورة بشرط ضيق الوقت.
ثم ان الحكم بوجوب إيقاعهما خلف المقام، أو الى أحد الجانبين بحيث لا يتباعد عنه عرفا، أو على النهج المتقدم مع الاختيار قول الأكثر، و لعله أظهر، و فيه أقوال أخر استوفيناها في الشرح. و هذا الخلاف انما هو في ركعتي طواف الفريضة.
و يصلى ركعتي طواف النافلة حيث شاء من المسجد بلا خلاف، بل في بعض الروايات [١] جواز إيقاعهما خارج المسجد بمكة على الإطلاق، و لم أر عاملا به فالمصير اليه مشكل.
و لو نسيهما رجع فأتى بهما فيه أي في المقام وجوبا على الأقوى، بشرط الإمكان من غير مشقة.
و لو تعذر الرجوع أو شق صلاهما حيث ذكر و لو خارج المسجد أو الحرم و تمكن من الرجوع إليهما، على الأشهر الأقوى.
خلافا للدروس فقال: يرجع الى المقام، فان تعذر فحيث شاء من الحرم، فان تعذر فحيث أمكن من البقاع [٢]. و هو أحوط، و أحوط منه الرجوع الى المسجد ان أمكن و لم يمكن الى المقام، و ان كان في تعينه نظر.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٨٠، ب ٧٣.
[٢] الدروس ص ١١٣.