الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤ - أحكام الدفن
الى المقدم.
و حفر القبر قدر قامة معتدلة أو الى الترقوة، و أن يجعل له لحد أي حفيرة واسعة بقدر ما يجلس الميت مما يلي القبلة و أن يتحفى النازل إليه أي ينزل الى القبر حافيا و يحل أزراره، و يكشف رأسه و مرجع الضميرين الى النازل و يدعو للميت عند نزوله بالمأثور و أن لا يكون النازل رحما و لا سيما إذا كان أبا إلا في المرأة و المحارم، كالزوج أولى بإنزالها.
و أن يجعل الميت عند رجلي القبر ان كان رجلا ليسل في القبر سلا و قدامه مما يلي القبلة ان كانت امرأة لتؤخذ إليه عرضا.
و ينقل الميت مطلقا الى القبر مرتين يوضع على الأرض في كل مرة و يصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبة و ينزل في المرة الثالثة إلى القبر برفق سابقا برأسه ان كان رجلا، كخروجه الى الدنيا و تؤخذ المرأة عرضا و يحل عقد كفنه بعد وضعه.
و يلقنه الولي أو من يأمره قبل شرج اللبن أصول دينه و يجعل معه تربة الحسين (عليه السلام) و يشرج و ينضد اللحد باللبن، على وجه يمنع دخول التراب اليه و يخرج من قبل رجليه مطلقا، و ان كان الميت امرأة، خلافا للإسكافي فمن عند رأسها.
و يهيل الحاضرون التراب و يحثونه في قبره بظهور الأكف حال كونهم حال الإهالة مسترجعين أي قائلين: «إنا للّٰه و انا إليه راجعون» و لا يهيل ذو الرحم لإيراثه القسوة.
ثم يطم القبر و لا يوضع فيه من غير ترابه فإنه ثقل على الميت و يرفع بقدر [١] أربع أصابع مفرجات مربعا ذا زوايا أربع قائمة، لا مسنما.
[١] في المطبوع من المتن: مقدار.