الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - أقسام الاعتكاف
و منهم المرتضى مدعيا عليه إجماعنا، خلافا لآخرين منهم و من المتأخرين فيجوز، و الأول أحوط و أولى ان لم يكن أظهر و أقوى.
و لا أن يصلي خارج المسجد الذي اعتكف فيه، فيرجع الخارج لضرورة اليه، و ان كان في مسجد آخر أفضل منه، الا مع الضرورة، كضيق الوقت فيصليها حيث أمكن مقدما للمسجد مع الإمكان احتياطا، و من الضرورة إلى الصلاة في غيره اقامة الجمعة فيه دونه. و بدون الضرورة لا تصح الصلاة أيضا، للنهي عنه الا بمكة شرفها اللّٰه تعالى، فيصلي إذا خرج لضرورة بها حيث شاء، و لا يختص بالمسجد.
أقسام الاعتكاف:
و أما أقسامه- فواجب و ندب. فالواجب ما وجب بنذر و شبهه من عهد و يمين و نيابة حيث تجب. و يشترط في النذر و ما في معناه إطلاقه، فيحمل على ثلاثة أو تقييده بها فصاعدا، أو بما لا ينافيها كنذر يوم لا أزيد. و أما غيرهما فحسب الملزم، فان قصر عن الثلاث اشترط في صحته إكمالها و لو عن نفسه.
و هو أي الواجب ما يلزم بالشروع فيه على الأظهر الأشهر، بلا اشكال مع تعين الزمان، و يشكل كذلك مع الإطلاق، و لكنه أحوط ان لم يكن أظهر، سيما و في التنقيح أنه لا خلاف فيه.
و المندوب ما يتبرع به من غير موجب و لا يجب بالشروع فيه على الأظهر الأشهر، و قيل: يجب، و هو أحوط.
فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، و المروي في الصحيحين [١]
[١] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٤، ح ١ و ٣.