الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - أحكام القبلة
كموصل و بلاد الجزيرة. و الثانية لا وساطة، كبغداد و كوفة و الحلة و المشاهد المقدسة. و على ذلك نزلوا إطلاق نحو العبارة و لا بأس به.
و مقتضى الأصول عدم جواز الانحراف عن السمت حيث تشخص بالكلية و لكن قيل: يستحب التياسر لأهل المشرق عن سمتهم قليلا و القائل المشهور، و زاد بعضهم فقال بالوجوب، و في الخلاف الإجماع [١] و هو على ما يستفاد من النص [٢] الوارد فيه و كثير من الفقهاء بناء أي مبني على أن توجههم الى الحرم و قد مر ضعفه.
و كذا النص ضعيف، فلا يعترض به الأصل. و فيه نظر، لجبر السند بعمل الأكثر، بل لا خلاف فيه بين القدماء يظهر، و يظهر من جماعة ضعف البناء و انسحاب الحكم على القول الأخر، فهذا القول أظهر.
و إذا فقد العلم بالجهة و كذا الظن بها لغيم أو ريح و نحوهما صلى الفريضة الواحدة إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم و مع الضرورة لخوف لص أو سبع أو شبههما أو ضيق الوقت عن الأربع يصلي الواحدة الى أي جهة شاء مرة. و قيل: ما قدر. و هو أحوط.
و من ترك الاستقبال عمدا أعاد وقتا و خارجا.
و لو صلى إلى القبلة ظانا لجهتها، أو لضيق الوقت عن الصلاة الى أربع جهات أو ناسيا لمراعاتها أو جهتها و تبين بعد الفراغ الخطأ لم يعد ما كان من صلاته بين المشرق و المغرب في وقت كان أو خارجا.
و يعيد الظان بل كل من قدمناه- على الأقوى- ما صلاة إلى المشرق و المغرب إذا كان في وقته و لا يعيد ما خرج وقته و كذا لو استدبر
[١] الخلاف ١- ٩٨ مسألة ٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٢٢١، ب ٤.