الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - من تجب الجمعة عليه
حر، سليم من المرض و العرج و العمى حال كونه غيرهم، و لا مسافر و لا بعيد عنها بفرسخين، أو بأزيد منهما، على الخلاف الآتي إن شاء اللّٰه تعالى.
فلا تجب على الصبي مطلقا، و ان صحت من المميز تمرينا و أجزأته عن ظهره كذلك. و لا على المجنون حين جنونه مطلقا. و لا على من لا يتمكن من الحضور أو يتضرر به لمطر و شبهه. و لا على المرأة كذلك. و لا على الخنثى إذا كان مشكلا على قول.
و لا على العبد مطلقا، و لو كان مكاتبا أدى شيئا أم لا، إلا إذا هاياه المولى و اتفق الجمعة في نوبته، فتجب على قول.
و لا على المريض، و لو لم يشق عليه الحضور في ظاهر إطلاق النص و الفتوى و لا على الأعرج إذا كان معقدا، لا مطلقا على الأقوى، و لا على الأعمى مطلقا. و لا على الشيخ الكبير العاجز عن الحضور، أو الشاق عليه مشقة لا تتحمل عادة. و لا على المسافر سفرا يجب عليه التقصير لا مطلقا.
و لا على البعيد بفرسخين أو أزيد، و اليه أشار بقوله:
و تسقط عنه الجمعة لو كان بينه و بين الجمعة أزيد من فرسخين و ما اعتبره من الزيادة عليهما، هو الأشهر الأقوى. و في عبائر جماعة الإجماع، فيجب عليه الحضور لو كان على رأسهما فما دون.
و لو حضر أحد هؤلاء المدلول عليهم بالسياق حتى العبد و المسافر محلا أقيم فيه الجمعة وجبت عليه و انعقدت به، على الأشهر الأظهر عدا الصبي و المجنون و المرأة فلا تجب عليهم و لا تنعقد بهم. نعم يجوز للمرأة فعلها فإذا صلت كانت أحد الواجبين تخييرا.