الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - مسائل في أحكام الصوم
مطلقا بين الصورتين عند جماعة.
و قيل: بالفرق بينهما و أنه لا يجب عليهما مع العجز و هي الصورة الاولى و أنه انما يتصدقان مع المشقة خاصة، يعني الصورة الثانية، و القائل المفيد و السيدان و جماعة، بل الأكثر كما قيل، و لعله الأظهر، و لكن الأول أحوط. و هل يجب عليهما القضاء مع القدرة؟ الأحوط الأشهر نعم، و الأظهر لا وفاقا لجمع.
و ذو العطاش بضم أوله، و هو داء لا يروي صاحبه و لا يتمكن من ترك شرب الماء طول النهار يفطر بالنص [١] و الإجماع و يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
ثم ان بريء قضى بلا خلاف في وجوبه، و أما التصدق ففي وجوبه خلاف، و الأجود- وفاقا لكثير- التفصيل بين استمرار المرض فيجب بدلا عن القضاء و عدمه فلا، خلافا للشيخ و جماعة فأوجبوه مطلقا، و هو أحوط و أولى، و ان لم نقف لهم على حجة يعتد بها.
و الحامل المقرب و هي التي قرب زمان وضعها و المرضعة القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار إذا خافتا على ولدهما أو نفسهما إجماعا و يتصدقان لكل يوم بمد من طعام في الصورتين، على الأشهر الأقوى، و قيل: بالتفصيل بينهما فيجب في الاولى و أما الثانية فلا و يقضيان ما فاتهما، على الأظهر الأقوى.
و لا فرق في المرضع بين الام و غيرها، و لا بين المتبرعة و المستأجرة إذا لم يقم غيرها مقامها. و ان قام بحيث لا يحصل ضرر على الطفل أصلا، فالأجود عدم جواز الإفطار.
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٤٩، ب ١٥.