الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣ - أحكام الإحصار و الصد
و الأحوط بل الأظهر مساواة العمرة المتمتع بها مع غيرها في أنه لا يحل بالحصر من النساء حتى يحج من قابل ان كان أي الحج المحصور عنه واجبا مستقرا في ذمته أو يطاف عنه للنساء ان كان ندبا في المشهور و في ظاهر المنتهى [١] الإجماع.
و ظاهر المتن في الواجب الطلاق توقف حلهن على قضائه في القابل و لو مع العجز عنه، و عدم كفاية الاستنابة مطلقا، كما عن جماعة من القدماء و المتأخرين لكن لم يحك عنهم التعميم إلى صورة العجز، بل صرح بعضهم بالاكتفاء بالطواف عنه لهن إذا عجز، و لعله الوجه.
بل عن آخرين جواز الاستنابة بدلا عن طوافه لهن في القابل مخيرين بينهما من غير تفصيل بين الواجب و الندب، و لكنه ضعيف، كالقول بالتحلل في الندب من غير توقف على شيء حتى الاستنابة، كما عن المفيد و غيره.
و المتجه ما ذكرناه من جواز الاستنابة فيه في الندب مطلقا، و في الواجب مع العجز عنه في القابل، و تعينه عليه فيه في القابل مع الإمكان.
و لو بان أن هديه لم يذبح سواء بعثه أو بعث ثمنه لم يبطل تحلله بمعنى عدم ترتب ضرر عليه، من كفارة و غيرها، بارتكاب ما يلزم المحرم اجتنابه و لكن يبعثه ل يذبح له في القابل بلا خلاف نصا [٢] و فتوى.
و هل يجب أن يمسك عما يجب على المحرم إمساكه عنه الى يوم الوعد؟ كما عن المشهور الوجه عند الماتن و جماعة أنه لا يجب، و الأول أحوط بل لعله أظهر.
ثم في وقت الإمساك هل هو حين الانكشاف أو حين بعث الهدي؟ إشكال، لا ريب
[١] منتهى المطلب ٢- ٨٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٣٠٥، ب ٢.