الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - كيفية الطواف و أحكامه
و التحرير [١] فجوز الاستنابة فيهما ان خرج و شق عليه الرجوع. و كذا عن التذكرة ان صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع. و عن المبسوط [٢] جوازها إذا خرج مع تعمد الترك و لا مستند لشيء من ذلك يعتد به.
و لم يتعرض الماتن لحكم الجاهل و العامد، و الظاهر أن الأول بحكم الناسي، و أما الثاني فمقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان.
و في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما الى أن يحصل التمكن من الإتيان بهما في محلهما اشكال. و كذا في صحة الأفعال المتأخرة و الاحتياط واضح.
و لو مات الناسي لهما و لم يصلهما قضا هما عنه الولي كما في كلام جماعة، من غير خلاف فيه بينهم أجده، للصحيح: يقضي عنه وليه، أو رجل من المسلمين [٣]. و «أو» فيه و ان كانت ظاهرة في التخيير الا أنها ليست ناصة فيه، فيحتمل غيره و هو تعين الولي مع وجوده و جواز غيره له مطلقا، أو مع عدمه.
و ان فاتتاه مع الطواف، فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه أو بالاستنابة؟
الأقوى الوجوب.
و القران بين الطوافين فصاعدا، بأن لا يصلي ركعتي كل طواف بعده، بل يأتي بهن أجمع ثم بصلاتهن كذلك- حرام و مبطل في الفريضة على الأشهر و لا ريب في التحريم، و أما الإبطال ففيه نظر ان لم ينعقد الإجماع عليه، و ظاهر جماعة الانعقاد.
[١] التحرير ص ٩٨.
[٢] المبسوط ١- ٣٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤٨٤، ح ١٣.