الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٢ - أحكام تكبيرة الإحرام
أحكام تكبيرة الإحرام:
الثاني: التكبير للإحرام و هو ركن في الصلاة بالمعنى المصطلح اتفاقا.
و صورته التي لا يجوز العدول عنها اللّٰه أكبر، مرتبا بين الكلمتين بتقديم الأول على الثانية، مواليا بينهما و بين حروفهما، غير مبدل حرفا منهما بغيره، و لا كلمة بأخرى، و لا مزيدا و لو بحرف- حتى الالف بين اللام و الهاء- على الأحوط و الاولى، و لا معرفا لا كبر، و لا مضيفا له إلى شيء، و لا غير ذلك، و ان وافق القانون العربي.
و لا ينعقد التكبير بمعناه مطلقا و لا مع الإخلال بشيء منه و لو بحرف مطلقا حتى الهمزة الجلالة متصلة بالنية المتلفظة، و ان وافق العربية و مع التعذر و العجز عن الإتيان به بصيغة العربية المأثورة تكفي الترجمة عنه بلغة، أو مطلقا مع المعرفة بها، و لا يتعين غيرها مطلقا و يجب التعلم لها ما أمكن و لو من باب المقدمة.
و الأخرس و من بحكمه ينطق بالممكن، و يعقد قلبه بها أي بالتكبيرة و لفظها، و أنها ثناء عليه تعالى، لا معناه المطابقي، إذ لا يجب إخطاره بالبال مطلقا و أما قصد اللفظ فلا بد منه مع الإشارة و تحريك اللسان و يشترط فيها جميع ما يشترط في الصلاة، من الطهارة و الستر و القيام و الاستقبال و عليه فلا تجزي التكبيرة أو الصلاة لو كبر غير متطهر، أو غير مستتر، أو غير مستقبل، أو غير قائم مطلقا، سواء كبر قاعدا أو آخذا في القيام، أو هاويا الى الركوع، كما يتفق للمأموم مع القدرة على القيام و مع العجز عنه يأتي بالممكن منه و الا فقاعدا، كالصلاة بعينها.