الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - تروك الإحرام
المعاصي التي نهي المحرم عنها ثالثة.
و لا ثمرة معنوية هنا بعد القطع بتحريم الجميع، و عدم وجوب كفارة فيه سوى الاستغفار، كما في الصحيح [١] إلا في النذر، أو إذا قلنا بإفساده الإحرام كما عن المفيد، و لكنهما نادران، و لكن الأخير فيهما أحوط، و ان كان الأول أو الثاني أظهر.
و منها الجدال، و هو الحلف باللّه تعالى و ما يسمى يمينا على الأقوى، للصحيح [٢] و ظاهره العفو عن اليمين في طاعة اللّٰه سبحانه و صلة الرحم ما لم يدأب في ذلك، كما عن الإسكافي و الفاضل و الجعفي، و لا بأس به.
و فسره الأكثر بقول: «لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه» و المختار أحوط.
و في جواز دفع الدعوى الكاذبة بالحلف مطلقا، أو الصيغتين على الاختلاف، قول قوي، وفاقا للشهيدين و غيرهما. و على تقديره ففي سقوط الكفارة أو ثبوتها اشكال، و الأول لعله أقوى، وفاقا لهما و لسبط ثانيهما.
و منها قتل هوام الجسد بالتشديد، جمع هامة، أي دوابه كالقمل و البرغوث، على الأشهر الأحوط، و ان كان في المنع عن قتل البرغوث و البق نظر.
و كما يحرم قتل القمل كذا يحرم إلقاؤه عن الجسد.
و يجوز نقله من مكان منه الى آخر، و لا يشترط في الأخر كونه مساويا أو أحرز، لإطلاق النص [٣]. نعم يعتبر عدم كونه معرضا للسقوط قطعا أو في الأغلب على الأحوط.
و لا بأس بإلقاء ما عدا القمل من نحو القراد و الحلم بفتح الحاء
[١] من لا يحضره الفقيه ٢- ٢١٢، الرقم ٩٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ١٦٣، ح ٥.