الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - علامة شهر رمضان
و لو لم يتفق شيء من ذلك، قيل: و القائل الديلمي يقبل الشاهد الواحد و استدل له بأن فيه احتياطا للصوم و بالصحيح [١]. و فيهما نظر.
و قوله خاصة يرجع الى الصوم، بمعنى أنه انما يقبل بالإضافة إليه فقط دون غيره، فلا يثبت به أول ما عدا شهر رمضان و لا أوله لو كان منتهى أجل الدين، أو عدة أو مدة ظهار، أو نحو ذلك. نعم يثبت به هلال شوال بمضي ثلاثين منه تبعا، و ان لم يثبت [٢] بشهادته أصالة.
و قيل: لا يقبل مع الصحو و ارتفاع الغيم الا خمسون نفسا عدد القسامة أو اثنان عدلان من خارج البلد. و القائل جماعة من القدماء، للصحيح [٣] و غيره.
و لا دلالة لهما على قبول الخمسين مطلقا، بل مع اليقين خاصة، و لا على عدم قبول العدلين من داخل البلد كذلك، بل مع التهمة في شهادتهما، كما هو الغالب و الظاهر من سياقهما، و حينئذ فلا كلام فيهما.
و قيل: و القائل الأكثر و فيهم جملة من القدماء يقبل شاهدان عدلان كيف كان الأمر صحوا أو غيما، كانا من خارج البلد أو داخلها و هو الأظهر إلا إذا حصل تهمة في شهادتهما، فلا تقبل اتفاقا.
و لا اعتبار في معرفة الشهر بالجدول و هو كما قيل: حساب مأخوذ من سير القمر و اجتماعه مع الشمس.
و لا بالعدد بأي معنى فسر، سواء يعد شعبان ناقصا أبدا، أو رمضان تاما أبدا، أو يعد شهرا تاما و آخر ناقصا مطلقا، أو عد تسعة و خمسين من هلال رجب،
[١] وسائل الشيعة ٧- ٢٠١، ح ١.
[٢] في «ن» يكن.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٢١٠، ح ١٣.