الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - (القول في النيابة )
و لا فرق بين أن يقع الصد قبل الإحرام و دخول الحرم، أو بعدهما، أو بينهما على الأقوى.
و ان كانت الإجارة مطلقة، وجب على الأجير الإتيان بالحج بعد الصد، لعدم انفساخها به.
و هل للمستأجر أو الأجير الفسخ؟ قال الشهيد: ملكاه في وجه قوي، و على تقديره له أجرة ما فعل و استعيد بنسبة ما تخلف، و استؤجر من موضع الصد مع الإمكان الا أن يكون بين مكة و الميقات فمن الميقات، لوجوب إنشاء الإحرام منه.
و لا يجوز أن يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة، و لكن يطاف به حيث لا يمكنه الطواف بنفسه.
و يطاف عمن لم يجمع الوصفين بأن كان غائبا، أو غير متمكن لاستمساك الطهارة.
قيل: و انما يطاف عن نحو المريض بشرط اليأس عن البرء، أو ضيق الوقت و هو أحوط بل و أظهر.
و ليس الحيض من الأعذار المسوغة للاستنابة في طواف عمرة التمتع، لما سيأتي من عدولها حينئذ إلى حج الافراد.
و يجوز لها الاستنابة في طواف الحج و النساء مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة، وفاقا للشيخ و جماعة.
و لو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طوافه لو نوياه، بلا خلاف للصحاح [١]، و إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان الحمل تبرعا أو بأجرة خلافا لجماعة في الثاني، فمنعوا عن الاحتساب للحامل.
و قيل: بالفرق بين ما لو استؤجر للحمل في الطواف فالأول، و ما لو استؤجر
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٥٩، ب ٥٠.