الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٨ - الثانية إحرام المرأة كإحرام الرجل الا ما استثني
مكة، للمعتبرة منها الموثق: يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج [١]. و ظاهره اعتبار مضي الشهر من حين الإهلال [٢]، ليتحقق تخلل الشهر بين العمرتين، و به أفتى الأكثر، خلافا لظاهر المتن و جمع فلم يعتبروا ذلك.
و تظهر ثمرة النزاع فيما لو خرج آخر شهر و دخل أول آخر، فيدخل محرما على هذا القول، و لا حتى يمضي ثلاثون يوما على قول الأكثر و لعله الأظهر.
و يستفاد من العبارة و نحوها عدم الفرق في الإحرام السابق بين كونه لعمرة أو حج، مع أن المستفاد من الاخبار [٣] انما هو الأول، فالصواب الاقتصار عليه كما في الجامع [٤]، فلو سبق إحرامه بحج لم يدخل الا محرما بعمرة و ان لم يمض شهر.
[الثانية: إحرام المرأة كإحرام الرجل الا ما استثني]
الثانية: إحرام المرأة كإحرام الرجل في جميع الاحكام الا ما استثني سابقا، من تغطية الرأس، و لبس المخيط، و التظليل سائرا، و عدم استحباب رفع الصوت بالتلبية لها، و لبس الحرير على الخلاف بلا خلاف.
و لا يمنعها الحيض و ما في معناه من الإحرام، لكن لا تصلي له للصحاح [٥]، و مقتضاها أنها كالطاهرة غير أنها لا تصلي ستة الإحرام فتغتسل أيضا.
و لو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه اجتيازا، فان تعذر أحرمت من خارجه.
و لو تركته أي الإحرام من الميقات ظنا أي لظنها أنه لا يجوز
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٢٠، ح ٨.
[٢] في «ن» الإحلال.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ٢١٩.
[٤] الجامع للشرائع ص ١٧٩.
[٥] وسائل الشيعة ٩- ٦٤، ب ٤٨.