الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - غسل الاستحاضة
و انما يجب الغسل في هذه الأحوال مع وجود الدم الموجب له قبل فعل الصلاة، و ان كان في غير وقتها، إذا لم يكن قد اغتسلت له بعده، كما يستفاد من الصحيح [١]. و ربما قيل: باعتبار وقت الصلاة. و لا شاهد له، و الأحوط، بل الأظهر وجوب معاقبة الصلاة للوضوء و الغسل، و كذا الجمع بين كل صلاتين بغسل واحد.
و إذا فعلت المستحاضة ذلك أي جميع ما يجب عليها بحسب حالها صارت طاهرة يباح لها كل مشروط بالطهارة، و مع الإخلال لم يبح لها الصلاة، و لو تعلق بما عدا الغسل و الوضوء، و لا الصوم لو تعلق بالأول، و لا مس كتابة القرآن لو تعلق بشيء منهما. و يجوز لها اللبث في المساجد مطلقا على الأقوى.
و في توقف جماعها على الافعال في الجملة أو مطلقا، أقوال، و الأصح التوقف عليها أجمع، وفاقا للأكثر و لا سيما في الاغتسال.
و لا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد مطلقا، الا في الكثيرة، فتجمع به على الأظهر كما مر.
و يجب عليها الاستظهار و الاحتياط في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان بعد غسل الفرج، و تغيير القطنة لعدم العفو عن هذا الدم، و للمعتبرة [٢] و مقتضاها كون محله قبل الوضوء في القليلة، و قبل الغسل في المتوسطة و الكثيرة و كذا يلزم من به السلس و البطن فيستظهر بقدر الإمكان بعد تطهير المحل.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٠٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٠٧.