الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - أحكام المواقيت
الى الميقات ثم تجدد له قصده، و من لا يجب عليه الإحرام لدخولها كالمتكرر، و من دخلها لقتال إذا لم يكن مريدا للنسك ثم تجدد له إرادته.
و أما من مر على الميقات قاصدا دخول مكة و كان ممن يلزمه الإحرام لدخولها لكنه لم يرد النسك، فهو في معنى المتعمد بل أولى.
و لو دخل أحد هؤلاء مكة أو الحرم خرج الى الميقات مع الإمكان و أحرم منه كما مر و مع التعذر يحرم من أدنى الحل، و مع التعذر يحرم من موضعه مكة أو الحرم، و لا يجب العود الى ما أمكن من الطريق، كما يقتضيه إطلاق العبارة و أكثر النصوص [١].
و قيل: بوجوبه، كما في بعض الصحاح [٢]، و يعضده عموم: الميسور لا يسقط بالمعسور.
الثالثة: لو نسي الإحرام أو جهله حتى أكمل مناسكه، فالمروي في الصحيح [٣] الوارد في الجاهل، و المرسل [٤] بجميل الوارد في الناسي أنه لا قضاء عليه على تقدير وجوبه.
و يستفاد من المرسل أن الإحرام المنسي هو التلبية دون النية، فيفسد بتركها الحج، كما صرح به الشيخ في موضع من المبسوط [٥]، و اشترط النية في موضع آخر منه و النهاية.
و لكن عبارة المتن و الأكثر مطلقة، فتشمل ما لو ترك النية، سواء كان الإحرام عندهم هو النية خاصة، أو التلبية كذلك، أو المركب منهما و من لبس الثوبين،
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٣٧، ب ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ٢٣٨، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ٢٤٥، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ٢٤٥، ح ١.
[٥] المبسوط ١- ٣٦٥.