الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٣ - احكام النجاسات
استدبار قبلة أو تكلم أو نحو ذلك فيبطلها حينئذ و يستأنفها.
و ما اخترناه من التفصيل بين صورتي العلم بالسبق و عدمه خيرة جماعة، خلافا لإطلاق العبارة و غيرها، بل ربما جعل مشهورا، فلا فرق بينهما في التفصيل الموجود فيها و الجمع بينهما، حيث ما تخالفا بإلقاء الثوب النجس، أو تطهيره مع عدم المنافي، و إتمام الصلاة ثم إعادتها أحوط و أولى.
و إذا علم بها قبل الصلاة، ثم تذكر لها في أثنائها، أعادها مطلقا من غير تفصيل هنا. و ينبغي تقييد الإعادة- حيث أوجبناه- بصورة العلم- بما إذا وسع الوقت لها، و لو بمقدار ركعة كاملة الاجزاء، و الا فعدمها أولى، لأولوية مراعاة الوقت على مراعاة كثير من الشرائط و الاجزاء، كما يستفاد من التتبع و الاستقراء.
الثامن: المربية للصبي إذا لم يكن لها الا ثوب واحد و تنجست ببوله اجتزأت بغسله في اليوم و الليلة مرة واحدة فلا تجب الزيادة.
و لا يلحق بالمربية المربي، و لا الصبية بالصبي، و لا غير البول بالبول، و لا بالثوب البدن أو غيره، و لا بالولد الواحد المتعدد، لخروج جميع ذلك عن مورد النص، و لا موجب معتبرا في التعدي، مع كونه أحوط. الا أن يستلزم الحرج، فيدور نفي التكليف مداره قولا واحدا.
و الأفضل إتيانها بالغسل الواجب عليها في آخر النهار مقدمة له على الظهر آتية بعده بالصلاة الأربع، بل قيل: بالوجوب. و هو أحوط.
التاسع: من لم يتمكن من تطهير ثوبه أو تبديله ألقاه و صلى عريانا وجوبا عينيا، على الأشهر الأقوى و لو منعه مانع من التعري من برد و نحوه صلى فيه قولا واحدا و لكن في وجوب الإعادة بعد التمكن من الطهارة قولان، أشبههما و أشهرهما أنه لا اعادة خلافا لجماعة فأوجبوها. و هو أحوط و أولى.