الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - أحكام القراءة
على قفاه، مستقبلا القبلة بباطن قدميه كالمحتضر، موميا للركوع و السجود كما مر.
و يستحب أن يتربع القاعد حال كونه قارئا بأن ينصب فخذيه و ساقيه و يثني رجليه حال كونه راكعا بأن يفرشهما تحته و يقعد على صدورهما و قيل: و القائل الشيخ يتورك متشهدا و لا بأس به.
أحكام القراءة:
الرابع: القراءة، و هي متعينة بالحمد و السورة في كل صلاة ثنائية و لو نافلة على الأقوى، و لكن في الحمد خاصة، و أما السورة فيستحب فيها اتفاقا و في الركعتين الأوليين من كل فريضة رباعية كالظهرين و العشاء.
و لا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا حتى يركع و لو بحرف واحد منها حتى التشديد و كذا الاعراب و المراد به ما يعم حركات البناء، و لا فرق فيه بين كونه مغيرا للمعنى أم لا.
و كذا لو أخل ب ترتيب آياتها و حروف كلماتها، و لا يختلف الحال في جميع ذلك بين الحمد و السورة على القول بوجوبها، و يحتمل مطلقا.
و كذا الحال في الإخلال بالبسملة في كل من الحمد و السورة تبطل الصلاة به.
و احترز بقوله «عمدا» عما لو أخل بشيء من ذلك حتى يركع نسيانا، فإنه لا تبطل به الصلاة، بناء على عدم ركنية القراءة، كما هو الأشهر الأقوى.
و لا تجزئ الترجمة عنها مع القدرة على القراءة العربية و لو تعذرت أو ضاق الوقت عنها ائتم ان أمكنه، أو قرأ في المصحف إن أحسنه، أو تبع القارئ الفصيح ان وجده، و الا قرأ ما يحسن منها و لو كان بعض آية مطلقا