الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - مسائل في أحكام الخمس
خاصة. و فيه جمع بين النصوص المختلفة في هذا الباب، المبيحة للخمس على الإطلاق، و المؤكدة لإخراجه على أي حال.
و ألحق الشيخ في النهاية [١] و غيرها المساكن و المتاجر و تبعه جماعة من المتأخرين، و لا بأس به في الأول، سواء فسر بما يختص به من الأراضي، أو من الأرباح بمعنى أنه يستثنى منه مسكن فما زاد مع الحاجة، لرجوع الأول إلى الأراضي المباحة في زمن الغيبة، و الثاني إلى المئونة المستثناة من الأرباح.
و في الثاني ان فسر بما يشتري من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في حال الغيبة، أو بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس، فلا يجب إخراجه الا أن يتجر فيه و يربح، للنص [٢] المعتضد بالعمل، و بنفي العسر و الحرج، مضافا الى الاخبار باباحتهم الخمس على الإطلاق، خرج ما عدا الثلاثة بالإجماع الا من نادر، و تبقى هي مندرجة تحت الإطلاق.
الثالثة: يصرف الخمس اليه (عليه السلام) مع وجوده و حضوره وجوبا في حصته، و احتياطا في حصة غيره و له (عليه السلام) ما يفضل عن كفاية مئونة سنة الأصناف الثلاثة من نصيبهم، و عليه الإتمام لو أعوزهم على الأظهر الأشهر خلافا للحلي فيهما، و هو ضعيف.
و مع غيبته (عليه السلام) يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقهم على الأظهر الأشهر بل لا خلاف فيه الا من نادر.
و في مستحقه (عليه السلام) أقوال منتشرة، و لكن أشبهها جواز دفعه الى من يعجز حاصلهم من الخمس عن قدر كفايتهم عن مئونة السنة على وجه التتمة لا غير و استقر عليه رأي المتأخرين كافة، تبعا للمفيد في العزيمة لما عرفته.
[١] النهاية ص ٢٠٠.
[٢] مستدرك الوسائل، الباب- ٤- من أبواب الأنفال، ح ٣.