الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - أحكام الإحصار و الصد
أن الأول أحوط ان لم نقل بكونه أظهر.
و لو أحصر الحاج أو المعتمر فبعث به أي بهديه ثم زال العارض من المرض التحق بأصحابه في العمرة مطلقا و في الحج ان لم يفت بلا خلاف.
و حيث التحق فان كان حاجا و أدرك أحد الموقفين على وجه يجزئ صح حجه إجماعا و ان كان فأتاه معا، أو أحدهما مع عدم إجزاء الأخر تحلل بعمرة.
و يقتضي الحج ان كان واجبا، و الا [١] يقضي ندبا بلا خلاف و لا إشكال إلا في إطلاق وجوب التحلل بعمرة، و عمومه لما إذا تبين وقوع الذبح عنه و عدمه.
فقد احتمل الشهيدان و غيرهما في الأول العدم، لحصول التحلل به، و لا يخلو عن وجه، الا أن ظاهر الأصحاب ثبوت الإطلاق، و لا ريب أنه أحوط ان لم نقل بكونه أظهر. هذا حكم الحاج إذا تحلل.
و أما المعتمر ف يقضي عمرته عند زوال المانع مطلقا، و لو في الشهر الذي اعتمر فيه أولا، فتحلل إذا تحلل منها.
و قيل: انما يقتضيها في الشهر الداخل و القائل الشيخ و غيره بل الأكثر، كما في عبائر جمع.
و ظاهر الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم أن الخلاف هنا كالخلاف في أصل المسألة في الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين.
و فيه نظر، لعدم تحقق العمرة لتحلله منها، فلا يعتبر في جواز الثانية تخلل الزمان بينهما، الا أن يقال باعتبار مضي الزمان بين الإحرامين، و لكن لا دليل عليه.
[١] في المطبوع من المتن: و لا.