الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - مقدمات الوقوف بالمشعر
حتى طلعت الشمس فقد فاته الحج وفاقا للشيخ.
و قيل: يصح حجه مطلقا و لو أدركه أي المشعر قبل الزوال و القائل الأكثر، بل عليه عامة المتأخرين، و هو الأظهر الأشهر، و الأظهر عدم إجزاء اضطراري المشعر وحده، و في كلام جماعة الإجماع.
و قد تلخص مما ذكرنا أن أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري و الاضطراري ثمانية، و كلها مجزئة إلا الاضطراري الواحد منها، كما عليه جماعة، و منهم الشهيد في الدروس [١] و اللمعة [٢].
(القول في الوقوف بالمشعر:)
و النظر في مقدمته، و كيفيته، و لواحقه
مقدمات الوقوف بالمشعر:
فالمقدمة: تشتمل على مندوبات خمسة: الاقتصاد و التوسط في السير إليه بسكينة و وقار، سائلا العتق من النار و مستغفرا.
و الدعاء عند الكثيب الأحمر من يمين الطريق، بقوله: «اللهم ارحم موقفي، و زد في علمي، و سلم لي ديني، و تقبل مناسكي».
و تأخير المغرب و العشاء من عرفة الى المزدلفة يعني المشعر و لو صار ربع الليل بل ثلثه كما في الصحيح [٣]، و في المنتهى [٤] و عن التذكرة أن عليه
[١] الدروس ص ١٢١.
[٢] اللمعة الدمشقية ٢- ٢٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٣٩، ح ١.
[٤] منتهى المطلب ٢- ٧٢٣.