الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - مسائل في الوقوف بعرفات
الاولى: مسمى الوقوف بعرفة ركن، فان تركه عامدا بطل حجه إجماعا، و ما ورد بخلافها شاذ مؤول، و لا فرق في الحكم بالبطلان بترك الوقوف عمدا بين قسميه الاختياري و الاضطراري، حتى لو ترك الاختياري عمدا بطل الحج مطلقا و ان أتى بالاضطراري.
و كذا لو ترك الاضطراري عمدا حيث يفوت الاختياري مطلقا، و من قصر الحكم على الاختياري فقيل: انه أراد أنه لا يجزئ الاقتصار على الاضطراري عمدا، بل من ترك الاختياري عمدا بطل حجه و ان أتى بالاضطراري.
و ان كان تركه ناسيا تداركه ليلا و لو الى الفجر متصلا به، إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس.
و ظاهر المتن اختصاص الحكم بالناسي، فلا يعذر الجاهل مطلقا، خلافا لظاهر الدروس [١] فكالناسي، و هو حسن حيث يكون الجهل عذرا، بأن يكون ساذجا لم يشبه تقصيرا أصلا، تبعا لظاهر النص [٢] المعلل الوارد في الناسي، و يشكل في غيره.
ثم ان وجوب التدارك ليلا انما هو مع الإمكان، و يتحقق بعلمه بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس لو وقف بها كما قدمنا، و كذا لو ظن ذلك كما في صريح الاخبار [٣] و ينتفي بظن الخلاف كما فيها. و في تحققه باحتمال الأمرين على السواء اشكال و قولان و في بعض الاخبار [٤] ما يرشد الى العدم، و لا بأس به.
و لو فاته التدارك ليلا أيضا اجتزأ بالوقوف بالمشعر الاختياري
[١] الدروس ص ١٢١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٥٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٥٦، ح ١ و ٣ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٥٦، ح ٢ و غيره.