الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - كيفية الوقوف بالمشعر
و ليس بعيدا انتهى.
و هو حسن على القول بعدم إجزاء اضطراري المشعر وحده، كما هو الأقوى و قد مضى، فوجه التقييد واضح فتأمل جيدا.
ثم ليس في المتن دلالة على وجوب المبيت بالمشعر، و لكنه أحوط وفاقا للأكثر، خلافا للتذكرة فاختار العدم.
و على القولين لا يجوز الإفاضة من المشعر ليلا إلا للمرأة مطلقا و لو مختارة و الخائف و ذوي الأعذار فيجوز الإفاضة لهم، و لكن لا بد لهم من الوقوف و لو قليلا، فعليهم النية. و الاولى أن لا يفيضوا الا بعد انتصاف الليل مع الإمكان.
و المندوب: صلاة الغداة قبل الوقوف الواجب و نيته، كما هنا و في كلام جماعة.
و قيل: المراد بالوقوف هنا القيام للدعاء و الذكر، و أما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر، فلا يجوز تأخيره بنيته الى أن يصلي.
و فيه نظر، لمخالفته لظاهر المتن و صريح جمع.
و الدعاء بالمأثور.
و أن يطأ الصرورة بالفتح، و هو الذي لم يحج بعد المشعر برجله و قيل: أن يقف على المشعر و يطأ برجله كما في الصحيح [١]. و ظاهره أن المراد بالمشعر هنا أخص من المزدلفة.
و فسر بحبل قزح، و هو ظاهر الآية [٢] و الاخبار [٣] و الأصحاب، فإن وطئ
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٤٢، ح ١ ب ٧.
[٢] و هي قوله تعالى «عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ» سورة البقرة: ١٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٤١، ب ٧.